قوله تعالى {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الكتاب ... } [العنكبوت: 47] أي: كما أنزلنا كتبًا على مَنْ سبقك أنزلنا إليك كتابًا يحمل منهجًا، والكتب السماوية قسمان: قسم يحمل منهج الرسول في (افعل كذا) و (لا تفعل كذا) ، وذلك شركة في كل الكتب التي أُنزِلَتْ على الرسل، وكتاب واحد هو القرآن، هو الذي جاء بالمنهج والمعجزة معًا.
فكلُّ الرسل قبل محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كان للواحد منهم كتاب فيه منهج ومعجزة منفصلة عن المنهج، فموسى عليه السلام كان كتابه التوراة، ومعجزته العصا، وعيسى عليه السلام كان كتابه الإنجيل، ومعجزته إحياء الموتى بإذن الله.
أما رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، فكتابه القرآن ومعجزته القرآن، فانظر كيف