فهرس الكتاب

الصفحة 12085 من 14758

يا ليت الأمر وقف بهم عند مجرد عدم الإيمان بالله، إنما تعداه إلى أن وصفوا الله تعالى بما لا يليق من الصفات، وما دام أن الله تعالى ينفي عن نفسه تعالى اتخاذ الولد {مَا اتخذ الله مِن وَلَدٍ. .} [المؤمنون: 91] فلا بد أنهم قالوا: اتخذ الله ولدًا، فترقوا في فجورهم وطغيانهم، وتجرأوا حتى على مقام العزة.

ونقول أولًا: ما الولد؟ الولد ما ينجبه الإنسان من ذكر أو أنثى، وقد سمعنا هؤلاء يقولون: عيسى ابن الله، والعزير ابن الله، وقالوا عن الملائكة: بنات الله، وقد قال تعالى: {مَا اتخذ الله مِن وَلَدٍ. .} [المؤمنون: 91] ليشمل البنين والبنات.

ومعنى {اتخذ الله مِن وَلَدٍ. .} [المؤمنون: 91] أن الله تعالى كان موجودًا، ثم اتخذ له ولدًا، فاتخاذ الولد إذن حادث، وهذا يعني أنه قد مرت فترة لم يتخذ الله له فيها ولدًا، لذلك نسأل: ما الذي زاد في مُلْك الله بوجود الولد؟ هل أصبحت السموات ثمانية؟ هل زاد في الكون شمس أخرى أو قمر؟ الكون كما خلقه الله تعالى، وجعل فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت