فهرس الكتاب

الصفحة 5316 من 14758

وذلكم إشارة للأمر الذي حدث في موقعة بدر من ضرب المؤمنين للكافرين فوق الأعناق، وضرب كل بنان كافر، وإن ربنا شديد العقاب، وهذا الأمر كان يجب أن يذوقه الكافرون. والذوق هو الإحساس بالمطعوم شرابًا كان أو طعامًا، إلا أنه تعدى كل محسّ به ولو لم يكن مطعومًا أو مشروبا ويقول ربنا عَزَّ وَجَلَّ: {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم} [الدخان: 49] .

أي ذق الإهانة والمذلة لا مما يُطعم أو مما يُشرب، ولكن بالإحساس؛ لأن ذوق الطعام هو الحاسة الظاهرة في الإنسان؛ قد يجده بالذوق حريفًا، أو حلوًا، أو خشنًا أو ناعمًا إلى غير ذلك. وها هو ذا الحق يضرب لنا المثل على تعميم شيء: فيقول عَزَّ وَجَلَّ: {وَضَرَبَ الله مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ الله فَأَذَاقَهَا الله لِبَاسَ الجوع والخوف بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ} [النحل: 112] .

والجوع سلب الطعام، فكيف تكون إذاقة الجوع؟ الجوع ليس مما يذاق، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت