فهرس الكتاب

الصفحة 6934 من 14758

والإيمان هو الأمر الاعتقادي الأول الذي يُبنى عليه كل عمل، ويقتضي تنفيذ منهج الله، الأمر في الأمر، والنهي في النهي، والإباحة في الإباحة.

والتقوى كما علمنا هي اتقاء صفات الجلال في اله تعالى، وأيضًا اتقاء النار، وزاد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في صفات من تصدر عنه التقوى؛ لأنها مراحل، «فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يصف المتقين:

» هم قوم تحابُّوا بروح الله على غير أرحام بينهم، ولا أموال يتعاطونها، فوالله إن وجوههم لنور، وإنهم لَعلَى نور «.

وقد سئُل عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه عن المتقين فقال:» الواحد منهم يزيدك النظر إليه قُربًا من الله «. وكأنه رَضِيَ اللَّهُ عَنْه يشرح لنا قول الحق سبحانه:

{سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِّنْ أَثَرِ السجود} [الفتح: 29] .

وساعة ترى المتقي لله تُسَرُّ وتفرح به، ولا تعرف مصدر هذا السرور إلا حين يقال لك: إنه ملتزم بتقوى الله، وهذا السرور يلفتك إلى أن تقلده؛ لأن رؤياه تذكِّرك بالخشوع، والخضوع، والسكينة، ورقَّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت