فهرس الكتاب

الصفحة 11040 من 14758

لله عَزَّ وَجَلَّ على بني إسرائيل منَنٌ كثيرة ونِعَم لا تُعَدُّ، كان مقتضى العبادية التي وصفهم بها {أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي} [طه: 77] أَن يُنَفِّذوا منهج ربهم، ويذكروا نعمه ذِكْرًا لا يغيب عن بالهم أبدًا، بحيث كلما تحركتْ نفوسهم إلى مخالفة ذكروا نعمةً من نِعَم الله عليهم، تذكّروا أنهم غير متطوعين بالإيمان، إنما يردُّون لله ما عليهم من نِعَم وآلاء.

والحق تبارك وتعالى هنا يذكِّرهم ببعض نعَمه، ويناديهم بأحبِّ نداء {يابني إِسْرَائِيلَ} [طه: 80] وإسرائيل يعني عند الله، عبده المخلص، كما تقول لصاحبك: يا ابن الرجل الطيب. . الورع، فالحق يُذكِّرهم بأصلهم الطيب، ينسبهم إلى نبي من أنبيائه. كأنه يلفت أنظارهم أنه لا يليق بكم المخالفة، ولا الخروج عن المنهج. وأنتم سلالة هذا الرجل الصالح.

وقوله تعالى: {قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ} [طه: 80] أي: من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت