فهرس الكتاب

الصفحة 10281 من 14758

أو يكون الولد للعِزْوة والمكاثرة والتقوّى به من ضعف، والحق سبحانه وتعالى هو الغالب القهار، فلا يحتاج إلى عِزْوة أو كثرة، لذلك يأمرنا سبحانه أن نُمجِّده لأنه لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، والمتأمل في حال الملوك والسلاطين يجد أكثر فسادهم إما من الولد وإما من الصاحبة.

ثم يقول سبحانه: {وَلَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِي الملك. .} [الإسراء: 111]

وهذا أيضًا من النعم التي تستوجب الحمد، ولك أنْ تتصوّر لو أن لله تعالى شريكًا في الملْك، كم تكون حَيْرة العباد، فأيُّهما تُطيع وأيهما تُرضِي؟

لقد أوضح لنا الحق سبحانه هذه المسألة في هذا المثل الذي ضربه لنا: {ضَرَبَ الله مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا. .} [الزمر: 29]

لذلك، ففي أعراف الناس وأمثالهم يقولون: (المركب التي بها ريسين تغرق) وكَوْنه سبحانه واحدًا لا شريك له يجعلك تطمئن إلى أمره ونَهْيه فتُطيعه وأنت مطمئن، فأوامره سبحانه نافذة لا مُعقِّب لها، ولا مُعترِض عليها، فليس هناك إله آخر يأمرك بأمر مخالف، أليست هذه نعمة تستوجب الحمد؟

وأيضًا فإن الحق سبحانه يقول: {وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذل. .} [الإسراء: 111]

الوليّ: هو الذي يليك، وأنت لا تجعل أمرك إلا لمن تثق به أنه يجلب لك نَفْعًا، أو يدفع عنك ضُرًّا، أو ينصرك أمام عدو، أو يُقوِّي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت