فهرس الكتاب

الصفحة 13390 من 14758

أخذهم الله وهم أمم لا أفراد، وكلمة {جَمْعًا. .} [القصص: 78] يجوز أن تكون مصدرًا يعني: جمع المال، أو: اسم للجماعة أي: له عُصْبة.

وبعد ذلك قال سبحانه: {وَلاَ يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ المجرمون} [القصص: 78] وعلامة أنهم لا يُسألون أن الله تعالى يأخذهم دون إنذار يأخذهم على غِرَّة، فلن يقول لقارون: أنت فعلت كذا وكذا، وسأفعل بك كذا وكذا، وأخسف بك وبدارك الأرض، فأفعالك معلومة لك، والحيثيات السابقة كفيلة بأنْ يُفاجئك العذاب.

وهكذا يتوقع أنْ يأتيه الخَسْف والعذاب في أيِّ وقت، إذن: لن نسألهم، ولن نُجري معهم تحقيقًا كتحقيق النيابة أو (البوليس) ، حيث لا فائدة من سؤالهم، وليس لهم عندنا إلا العقاب.

وبعد هذا كله وبعد أنْ نصحه قومه ما يزال قارون متغطرسًا بَطِرًا لم يَرْعَو ولم يرتدع، بل ظل فََرِِحًا باغيًا مفسدًا، ويحكي عنه القرآن: {فَخَرَجَ على قَوْمِهِ ... } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت