فهرس الكتاب

الصفحة 9581 من 14758

وسبق أنْ قالوا «شاعر» مع أنهم أدْرى الناس بفنون القول شِعْرًا ونثرًا وخطابة، ولم يُجرِّبوا على محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ شيئًا من ذلك، لكنه الباطل حينما يَلجّ في عناده، ويتكبّر عن قبول الحق.

وهنا جاءوا بشيء جديد يُكذِّبون به رسول الله، فقالوا:

{إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ... } [النحل: 103] .

أي: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يتردد على أحد أصحاب العلم ليعلمه القرآن فقالوا: إنه غلام لبي عامر بن لؤي اسمه (يعيش) ، وكان يعرف القراءة والكتاب، وكان يجلب الكتب من الأسواق، ويقرأ قصص السابقين مثل عنترة وذات الهمة وغيرها من كتب التاريخ.

وقد تضاربتْ أقوالهم في تحديد هذا الشخص الذي يزعمون أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ تعلّم على يديه، فقالوا: اسمه «عداس» وقال آخرون: سلمان الفارسي. وقال آخرون: بَلْعام وكان حدادًا روميًا نصرانيًا يعلم كثيرًا عن أهل الكتاب. . الخ.

والحق تبارك وتعالى يردُّ على هؤلاء، ويُظهِر إفلاسهم الفكري، وإصرارهم على تكذيب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فيقول:

{لِّسَانُ الذي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وهذا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ} [النحل: 103] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت