فهرس الكتاب

الصفحة 10072 من 14758

ومعلوم أن الشجرة نبات لا يعيش إلا بالماء والري، فكيف تكون الشجرة في جهنم؟

ومن هنا كانت الشجرة فتنة تُمحِّص إيمان الناس؛ لذلك لما سمع أبو جهل هذه الآية جعلها مُشكلة، وخرج على الناس يقول: اسمعوا ما يحدثكم به قرآن محمد، يقول: إن في الجحيم شجرة تسمى «شجرة الزقوم» ، فكيف يستقيم هذا القول، والنار تحرق كل شيء حتى الحجارة؟

وهذا الاعتراض مقبول عقلًا، لكن المؤمن لا يستقبل آيات الله استقبالًا عقليًا، وإنما يعمل حسابًا لقدرته تعالى؛ لأن الأشياء لا تأخذ قوامها بعنصر تكوينها، وإنما تأخذه بقانون المعنصِر نفسه، فالخالق سبحانه يقول للشجرة: كوني في أصل الجحيم، فتكون في أصل الجحيم بطلاقة القدرة الإلهية التي قالت للنار: كُوني بَرْدًا وسلامًا على إبراهيم.

وقد قال ابن الزَّبْعَري حينما سمع قوله تعالى: {أَذَلِكَ خَيْرٌ نُّزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزقوم إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ في أَصْلِ الجحيم} [الصافات: 62 - 64]

فقال: والله ما عرفنا الزقوم إلا الزُّبْد على التمر، فقوموا تزقَّموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت