أجْلَبَ عليهم: صاح به، وأجلبَ على الجواد: صاح به راكبه ليسرع والجَلْبة هي: الصوت المزعج الشديد، وما أشبه الجَلْبة بما نسمعه من صوت جنود الصاعقة مثلًا أثناء الهجوم، أو من أبطال الكاراتيه.
وهذه الأصوات مقصودة لإرهاب الخصم وإزعاجه، وأيضًا لأن هذه الصيحات تأخذ شيئًا من انتباه الخصم، فيضعف تدبيره لحركة مضادة، فيسل عليك التغلّب عليه.
وقوله تعالى: {بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ. .} [الإسراء: 64]
أي: صَوِّتْ وصِحْ بهم راكبًا الخيل لتفزعهم، والعرب تطلق الخيل وتريد بها الفرسان، كما في الحديث النبوي الشريف: «يا خيل الله اركبي» .
وما أشبه هذا بما كنا نُسمِّيهم: سلاح الفرسان {وَرَجِلِكَ} من قولهم: جاء راجلًا. يعني: ماشيًا على رِجْلَيْه و (رَجِل) يعني على سبيل الاستمرار، وكأن هذا عمله وديدنه، فهي تدل على الصفة الملازمة، تقول: فلانٌ رَجْل أي: دائمًا يسير مُترجّلًا. مثل: حاذر وحَذِرْ، وهؤلاء يمثلون الآن «سلاح المشاة» .
ثم يقول تعالى: {وَشَارِكْهُمْ فِي الأموال. .} [الإسراء: 64] فكيف يشاركهم أموالهم؟ بأن يُزيِّن لهم المال الحرام، فيكتسبوا