فهرس الكتاب

الصفحة 10137 من 14758

وتحقق استطراق العبودية لله، فأنت اليوم بجوار فلان، وغدًا بجوار آخر، الجميع خاضع لله راكع وساجد، فليس لأحد أن يتعالى على أحد.

ونرى كذلك استطراق العبودية واضحًا في مناسك الحج، حيث يأتي أحد العظماء والوجهاء فتراه عند الملتزم خاضعًا ذليلًا باكيًا متضرعًا، وهو مَنْ هو في دُنْيا الناس.

إذن: فوقت الفجر وقت مبارك مشهود، تشهده ملائكة الليل، وهم غير مُكلَّفين بالصلاة، فالأفضل من مَشْهدية الملائكة مَشْهدية المصلِّين الذين كلَّفهم الله بالصلاة، وجعلهم ينتفعون بها.

ومن هنا كانت صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة، كما جاء في الحديث النبوي الشريف.

ويجب أن نلتفت إلى أن الحق سبحانه ربط الصلوات الخمس بالوقت، وبآية كونية تدلُّ عليه هي الشمس، فكيف العمل إذا غابت، أو حُجِبَتْ عنَّا بغيْم أو نحوه؟

إذن: على الإنسان المؤمن أن يجتهد ويُعمِلَ تفكيره في إيجاد شيء يضبط به وقته، وفعلًا تفتقتْ القرائح عن آلات ضبط الوقت الموجودة الآن، والتي تُيسِّر كثيرًا على الناس؛ لذلك كانت الطموحات الإنسانية لأشياء تخدم الدين وتوضح معالمه أمرًا واجبًا على علماء المسلمين، على اعتبار أن مَا لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

ثم يقول الحق سبحانه: {وَمِنَ الليل فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ ... } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت