كما تقول: «رُبَّ أخ لك لم تَلِدْهُ أمك» .
«لا تُعلِّم العَوانُ الخِمْرة» .
«إن المنبتَّ لا أرضًا قطع، ولا ظهرًا أبقى» أي: أن الذي يُجهِد دابته في السير لن يصل إلى ما يريد؛ لأنها ستنقطع به ولا تُوصِّله.
ومن الحكمة هذه الأبيات الشعرية التي صارت حكمة متداولة:
وَمَنْ يكُ ذا فَمٍ مُرٍّ مَريضٍ ... يَجِدْ مُرًّا بِهِ المَاءَ الزُّلاَلاَ
وقوله:
وَأَتْعَس النَّاسِ حَظًَّا مَنْ تكونُ لَه ... نَفْسُ الملُوكِ وحالاتُ المسَاكين
وهَبْ أن ولدك أهمل دروسه طوال العام وعند الامتحان أخذ يجدّ ويَجْتهد ويُرهِق نفسه، هنا يمكنك أن تقول له: (قبل الرماء تُملأُ الكنائن) والكنانة هي المخلاة التي تُوضَع بها السهام، وهذه لا بُدَّ أنْ يُعِدّها الصياد قبل صَيْده لا وقت الصيد.
إذن: لأهمية المثل في لغة العرب جعله القرآن لَوْنًا أسلوبيًا، وأداةٍ للإقناعٍ، كما في قوله تعالى: {إِنَّ الله لاَ يَسْتَحْى أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا. .} [البقرة: 26]
لأن الله تعالى يخاطب بالقرآن عقولًا مختلفة وطبائع متعددة؛ لذلك لا يستحي أن يضرب المثل بأحقر مخلوقاته لِيُقنِعَ الجميع كُلًا بما يناسبه.