فهرس الكتاب

الصفحة 10184 من 14758

لذلك لما أراد المتنبي أن يمدح سيف الدولة قال له:

شَخِصَ الأَنامُ إلى كَمَالِكَ فَاسْتَعِذْ ... مِنْ شَرِّ أَعْيُنِهِمْ بعَيْبٍ وَاحِد

أي: نظروا إليك معجبين بما فيك من كمال، فاعمل عملًا سيئًا واحدًا يصد عنك شرَّ أعينهم.

إذن: (لن) تفيد تأبيد النفي في المستقبل، وهذا أمر لا يملكه إلا مالك الأحداث سبحانه وتعالى، أمّا صاحب الأغيار فليس له ذلك، والذين آمنوا فيما بعد برسول الله ممَّنْ قالوا هذه المقولة: {لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حتى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرض يَنْبُوعًا} [الإسراء: 90]

نستطيع أن نقول لهم: لقد أوقعتْكم (لن) في الكذب؛ لأنكم أبَّدتُم نَفْي الإيمان، وها أنتم مؤمنون، ولم يُفجِّر لكم النبي ينبوعًا من الأرض.

وعند فتح مكة وقف عكرمة بن أبي جهل وقال في الخَنْدَمَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت