فهرس الكتاب

الصفحة 10236 من 14758

واسمع إلى أحد العِمْيان يقول:

عَمِيتُ جَنِينًا والذكَاءُ مِنَ العَمَى ... فجئتُ عَجِيبَ الظَّنِّ للعِلْم مَوْئِلًا

وَغَاب ضِيَاءُ العَيْن للقلْبِ رافدًا ... لِعِلْمٍ إذَا مَا ضيَّع الناسُ حَصّلا

فحدِّث عن ذكاء هؤلاء وفِطْنتهم وقوة تحصيلهم للعلم ولا حرج، وهذا أمر واضح يُشاهده كُلُّ مَنْ عاشر أعمى. وهكذا تجد كُلَّ أصحاب العاهات الذين ابتلاهم الخالق سبحانه بنقص في تكوينهم يُعوِّضهم عنه في شيء آخر عزاءً لهم عما فَاتهم، لكن هذا التعويض غالبًا ما يكون دقيقًا يحتاج إلى مَنْ يُدرِكه ويستنبطه.

وكذلك نرى كثيرين من هؤلاء الذين ابتلاهم الله بنقْصٍ ما يحاولون تعويضه ويتفوقون في نواحٍ أخرى، ليثبتوا للمجتمع جدارتهم ويُحدِثوا توازنًا في حياتهم ليعيشوا الحياة الكريمة الإيجابية في مجتمعهم.

ومن ذلك مثلًا العالم الألماني (شاخْت) وقد أصيب بِقصَرٍ في إحدى ساقيْه أعفاه من الخدمة العسكرية مع رفاقه من الشباب، فأثَّر ذلك في نفسه فصمَّم أنْ يكون شيئًا، وأنْ يخدُمَ بلده في ناحية أخرى، فاختار مجال الاقتصاد، وأبدع فيه، ورسم لبلاده الخُطّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت