فهرس الكتاب

الصفحة 10259 من 14758

يا رسول الله بيِّن لنا في الخمر رأيًا شافيًا، وهنا ينزل الوحي على رسول الله بالحكم القاطع: {ياأيها الذين آمَنُواْ إِنَّمَا الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشيطان فاجتنبوه} [المائدة: 90]

فكيف كانت معالجة هذه الآفة التي تمكّنتْ من الناس لو نزل القرآن جملة واحدة؟

إن الحق تبارك وتعالى بنزول القرآن مُفَرّقًا مُنجّمًا حَسْب الأحداث، كأنه يُجري مشاركة بين آيات التنزيل والمنفعلين بها الذين يُصِرّون على تنفيذ مطلوباتها، حتى إنهم ليبادرون رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بالسؤال، مع أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قد نهاهم أن يبدأوه بالسؤال، كما قال تعالى: {ياأيها الذين آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ. .} [المائدة: 101]

ولكنهم مع هذا تغمزهم المسألة فيبادرون بها رسول الله، كما حكى القرآن: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخمر والميسر. .} [البقرة: 219]

{وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ. .} [البقرة: 219]

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهلة. .} [البقرة: 189]

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الجبال. .} [طه: 105]

إذن: وراء نزول القرآن مُفرّقًا مُنجّمًا حِكَم بالغة يجب تدبُّرها، هذه الحِكَم ما كانت لتحدث لو نزل القرآن جملةً واحدةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت