فهرس الكتاب

الصفحة 10284 من 14758

أما علمتَ أن عبدي فلانًا مرض فلم تَعُدْه، أما علمتَ أنك لو عُدْتَهُ لوجدتني عنده» .

فالمريض الذي يأنس بزائريه ويسعد بهم ويرى في زيارتهم تخفيفًا من آلامه ومواساة له في شدته، ما باله إن أنس بالله وكان في جواره وكلاءته، والله الذي لا إله إلا هو لا يشعر بوخْز المرض أبدًا، ويستحي أن يتأوّه من ألم، ولا ييأس مهما اشتد عليه البلاء؛ لأنه كيف يتأوه من معية الله؟ وكيف ييأس والله تعالى معه؟

إذن: كبِّره تكبيرًا.

أي: اجعل أمره ونَهْيه فوق كل شيء، وقُلْ: الله أكبر من كل كبير حتى الجنة قل: الله أكبر من الجنة. أَلاَ ترى قَوْل رابعة العدوية:

كُلُّهُمْ يعبدُونَك من خَوْف نارٍ ... ويَروْن النجاةَ حَظًّا جَزِيلا

أَوْ بِأَنْ يَسْكُنُوا الجِنَانَ فَيَحْظَوْا ... بقُصُورٍ ويَشْرَبُون سَلْسَبِيلا

لَيْسَ لِي بالجنانِ وَالنَّارِ حَظٌّ ... أنَا لاَ أَبْتغِي بِحُبّي بَدِيلًا

وفي الحديث القدسي: «أَولَوْ لَم أخلق جنة ونارًا، أما كنتُ أهلًا لأنْ أُعبد؟» .

فالله تعالى بذاته سبحانه أكبر من أيّ شيء، حتى إن كانت الجنة، ففي آخر سورة الكهف يقول تعالى: فَمَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت