فهرس الكتاب

الصفحة 10350 من 14758

سبحانه الشهر مرتبطًا بالقمر الذي يظهر هلالًا في أول كل شهر، وقد قال تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشهور عِندَ الله اثنا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ الله يَوْمَ خَلَقَ السماوات والأرض. .} [التوبة: 36]

فلو حسبتَ الثلاثمائة سنة هذه بالحساب القمري لوجدتها ثلاثمائة سنة وتسعًا، إذن: هي في حسابكم الشمسي ثلاثمائة سنة، وفي حسابنا القمري ثلاثمائة وتسعًا. ونعرف أن السنة الميلادية تزيد عن الهجرية بأحد عشر يومًا تقريبًا في كل عام.

ومن حكمة الخالق سبحانه أن ترتبط التوقيتات في الإسلام بالأهلة، ولك أن تتصور لو ارتبط الحج مثلًا بشهر واحد من التوقيت الشمسي في طقس واحد لا يتغير، فإنْ جاء الحج في الشتاء يظل هكذا في كل عام، وكم في هذا من مشقة على مَنْ لا يناسبهم الحج في فصل الشتاء. والأمر كذلك في الصيام.

أما في التوقيت القمري فإن هذه العبادات تدور بمدار العام، فتأتي هذه العبادات مرة في الصيف، ومرة في الخريف، ومرة في الشتاء، ومرة في الربيع، فيؤدي كل إنسان هذه العبادة في الوقت الذي يناسبه؛ لذلك قالوا: يا زمن وفيك كل الزمن.

والمتأمل في ارتباط شعائر الإسلام بالدورة الفلكية يجد كثيرًا من الآيات والعجائب، فلو تتبعتَ مثلًا الأذان للصلاة في ظل هذه الدورة لوجدت أن كلمة «الله أكبر» نداء دائم لا ينقطع في ليل أو نهار من مُلْك الله تعالى، وفي الوقت الذي تنادي فيه «الله أكبر» يُنادي آخر «أشهد ألا إله إلا الله» وينادي آخر «أشهد أن محمدًا رسول الله» وهكذا دواليك في منظومة لا تتوقف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت