فهرس الكتاب

الصفحة 10372 من 14758

بصددها، فتلاحظ أن الحق سبحانه بعد أن قال: {فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ. .} [الكهف: 29] فبدأ باختيار الإيمان ثم ذكر الكفر، أما في الحكم على كل منهما فقد ذكر حكم الكفر أولًا: {إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا. .} [الكهف: 29] ثم ذكر بعده حكم المؤمنين: {إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} [الكهف: 30]

وليكُنْ في الاعتبار أن المتكلم رَبٌّ حكيم، ما من حرف من كلامه إلا وله مغزى، ووراءه حكمة، ذلك أنه تعالى لما تكلّم عن الإيمان جعله اختيارًا خاضعًا لمشيئة العبد، لكنه تعالى رجّح أن يكونَ الإيمانُ أولًا وأنْ يسبق الكفر. أما حينما يتكلم عن حكم كل منهما، فقد بدأ بحكم الكفر من باب أنْ «دَرْءَ المفسدة مُقدَّم على جَلْب المنفعة» .

ثم يقول الحق سبحانه: {إِنَّ الذينءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات ... } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت