فهرس الكتاب

الصفحة 10424 من 14758

إنه يريد الولد ليكون عِزْوة وعِزّة. ونسى أن عزة المؤمن بالله لا بغيره، ونقول: والله لو استقبلت البنت بالفرح والرضا على أنها هِبَة من الله لكانتْ سببًا في أن يأتي لها زوج أبرّ بك من ولدك، ثم قد تأتي هي لك بالولد الذي يكون أعزّ عندك من ولدك.

إذن: المال والبنون من زينة الحياة وزخرفها، وليسا من الضروريات، وقد حدد لنا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الدنيا، فقال: «من أصبح مُعَافىً في بدنه، آمنًا في سِرْبه أي: لا يهدد أمنه أحد وعنده قوت يومه، فكأنما حِيزَتْ له الدنيا بحذافيرها»

فما زاد عن ذلك فهو من الزينة، فالإنسان إذن يستطيع أن يعيش دون مال أو ولد، يعيش بقيم تعطي له الخير، ورضًا يرضيه عن خالقه تعالى.

ثم يقول تعالى: {والباقيات الصالحات خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} [الكهف: 46]

لأن المال والبنين لن يدخلا معك القبر، ولن يمنعاك من العذاب، ولن ينفعك إلا الباقيات الصالحات. والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حينما أُهديَتْ إليه شاة، وكانت السيدة عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها تعرف أن رسول الله يحب من الشاة الكتف؛ لأنه لَحْم رقيق خفيف؛ لذلك احتفظتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت