فهرس الكتاب

الصفحة 10718 من 14758

تعالى أسمعه موسى، وأخفاه عن غيره، فصار مناجاة كما يتناجى اثنان سِرًا. وهذا من طلاقة قدرته تعالى أن يُسمع هذا، ولا يُسمع ذاك.

وبعض المفسرين يرى أن (الأيمن) ليس من اليمين، ولكن من اليُمْن والبركة. و {وَقَرَّبْنَاهُ} [مريم: 52] أي: من حضرة الحق تبارك وتعالى. لكن هل حضرة الحق قُرْب منه، أم موسى هو الذي قَرُب من حضرة الحق سبحانه؟ كيف نقول إن الله قرب منه وهو سبحانه أقرب إليه من حبل الوريد، فالتقريب إذن لموسى عليه السلام.

وهكذا جمع الحق تبارك وتعالى لموسى عدةٍ خصال، حيث جعله مخلَصًا ورسولًا ونبيًا، وخَصَّه بالكلام والمناجاة، ثم يزيده هِبةً أخرى في قوله: {وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت