ومتعة دائمة؟ كيف وقد فارق العيش مع المخلوق، وذهب إلى رحاب الخالق سبحانه؟
إنه في نعيم لو عرفتَه لتمنيتَ أن تكون مكانه، ويكفي أن هؤلاء الأطفال لا يُسألون ولا يُحاسبون، وليس لهم مسكن خاص في الجنة؛ لأنهم طلقاء فيها يمرحون كما يشاؤون؛ لذلك يسمونهم (دعاميص الجنة) .
وآخر يعترض لأن زميله في العمل رُقِّي حتى صار رئيسًا له، فإذا به يحقد عليه ويحقره، وتشتعل نفسه عليه غضبًا، وكان عليه أن يتساءل قبل هذا كله: أأخذ زميله شيئًا من مُلْك الله دون قضائه وقدره، إذن: فعليك إذا لم تحترم هذا الزميل أن تحترم قدر الله فيه، فما أخذَ شيئًا غصبًا عن الله.
لذلك فالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقول: «اسمعوا وأطيعوا، ولو وُلِّى عليكم عبد حبشيّ، كأنّ رأسَه زبيبة» .
ثم يقول الحق سبحانه: {وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بالصلاة}