العهد من الله تعالى المالك لكل شيء، وليست هناك قوة تبطل إرادته تعالى، فهو العَهْد الحقّ الموثوق به، والذي لا يتخلف أبدًا.
فحين تعاهد ربك على الإيمان فإنك لا تضمن ما يطرأ عليك من الأغيار، أما حين يعاهدك ربك على الجزاء، فثِقْ أنه نافذ لا يُخلَف.
لذلك، فالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لما أراد أن ينصحَ الإمام عليًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قال: «أدعو الله أن يجعل لك عهدًا في قلوب المؤمنين» .
أي: حُبًا ومودة في قلوبهم، وما دام أن الله أعطاه هذا العهد، فهو نافذ مُحقَّق.
واختار هنا اسم الرحمن لما فيه من صفة الرحمانية التي تناسب المعونة على الوفاء.
ثم يقول الحق سبحانه: {كَلاَّ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ}