فهرس الكتاب

الصفحة 10863 من 14758

الزمان إلى أنْ تقومَ الساعة، وفي المكان إلى ما اتسعتْ الأرض.

لذلك اختار الحق تبارك وتعالى لرسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ نبيًا من أُولي العزم؛ لأنه جاء لبني إسرائيل وجاء لفرعون، وقد كان بنو إسرائيل قومًا ماديين، أما فرعون فقد ادَّعى الألوهية، اختار موسى عليه السلام ليقصّ على رسول الله قصته ويُسلِّيه فيما يواجهه من متاعب الدعوة، كما قال تعالى: {وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرسل مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَآءَكَ فِي هذه الحق وَمَوْعِظَةٌ وذكرى لِلْمُؤْمِنِينَ} [هود: 120] .

وقال تعالى: {قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ الرسل} [الأحقاف: 9] .

فأنت يا محمد كغيرك من الرسل، وقد وجدوا من المشقة على قَدْر رسالاتهم، وسوف تجد أنت أيضًا من المشقة على قَدْر رسالتك. ونضرب لذلك مثلًا بالتلميذ الذي يكتفي بالإعدادية وآخر بالثانوية أو الجامعة، وآخر يسعى للدكتوراة، فلا شَكَّ أن كلاّ منهم يبذل من الجهد على قَدْر مهمته.

لذلك يقول تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ موسى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت