فهرس الكتاب

الصفحة 10890 من 14758

بين قَسَط وأقسط: قسط أي: عدل من أول الأمر وبادىء ذي بَدْء، إنما أقسط: إذا وجد ظُلْمًا فرفعه وأزاله، فزاد على العدل أنْ أزال جَوْرًا.

وأيضًا الفعل (عجم) عجم الأمر: أخفاه، وأعجمه: أزال خفاءه. ومن ذلك كلمة المعجم الذي يزيل خفاء الكلمات ويُوضِّحها.

وكذلك في قوله تعالى: {أَكَادُ أُخْفِيهَا} [طه: 15] خفى بمعنى: استتر وأخفاها: أزال خفاءها، ولا يُزَال خفاء الشيء إلا بإعلانه.

ثم يقول تعالى: {لتجزى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تسعى} [طه: 15] .

وإلا لو لم يكُنْ في الآخرة حساب وجزاء لَكَان الذين أسرفوا على أنفسهم وعربدوا في الوجود أكثر حظًا من المؤمنين المتلزمين بمنهج الله؛ لذلك في نقاشنا مع الشيوعيين قُلْنا لهم: لقد قتلتم مَنْ أدركتموه من أعدائكم من الرأسماليين، فما بال مَنْ مات ولم تدركوه؟ وكيف يفلت منكم هؤلاء؟

لقد كان أَوْلَى بكم أن تؤمنوا بمكان آخر لا يفلت منه هؤلاء، وينالون فيه جزاءهم، إنها الآخرة التي تُجزَى فيها كُلُّ نفس بما تسعى.

ثم يقول الحق سبحانه: {فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لاَّ يُؤْمِنُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت