فهرس الكتاب

الصفحة 10978 من 14758

بنيتَ عمارة من عِدَّة أدوار، فآخر الأدوار بناءً أولها هَدْمًا.

كذلك الموت بالنسبة للإنسان يبدأ بنزع الروح التي وُضِعَتْ فيه آخرًا، ثم يتصلّب الجسد و (يشضب) كالصلصال ثم يرمّ، ويُنتن كالحمأ المسنون، ثم يتبخر ما فيه من ماء، وتتحلل باقي العناصر، فتصير إلى التراب.

ثم يقول تعالى: {وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أخرى} [طه: 55] أي: مرة أخرى بالبعث يوم القيامة، وهذا الإخراج له نظام خاصّ يختلف عن الإخراج الأول؛ لأنه سيبدأ بعودة الروح، ثم يكتمل لها الجسد.

هذه كلها قضايا كونية تُلْقَى على فرعون عَلَّها تُثنيه عَمَّا هو عليه من ادّعاء الألوهية، والألوهية تقتضي مألوهًا، فالإله معبود له عابد، فكيف يَدّعي الألوهية، وليس له في الربوبية شيء؟ فلا يستحق الألوهية والعبادة إلا مَنْ له الربوبية أولًا، وفي الأمثال: (اللي ياكل لقمتي يسمع كلمتي) .

ثم يقول الحق سبحانه: {وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت