فهرس الكتاب

الصفحة 11066 من 14758

فلا تغتر بأنْ جعل الله لك إمْره على كل الأجناس؛ لأنه قادر أنْ يسلبكَ هذا كله.

ويُروَى أن سليمان عليه السلام ركب بساط الريح يحمله إلى حيث يريد، كما قال تعالى: {وَلِسُلَيْمَانَ الريح غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ} [سبأ: 12] فَداخلَه شيء من الفخر والزَّهْو، فسمع من تحته مَنْ يقول: يا سليمان هكذا دون ألقاب أُمِرْنا أنْ نطيعك ما أطعتَ الله، ثم رَدَّه حيث كان.

لذلك استغفر سليمان عليه السلام وأناب.

وكذلك نرى الإنسان ساعة أن يموتَ أولَ ما يُنسَى منه اسمه، فيقولون: الجثة: الجثة هنا، ماذا فعلتم بالجثة، ثم تُنسَى هذه أيضًا بمجرد أن يُوضَع في نعشه فيقولون الخشبة: أين الخشبة الآن، انتظروا الخشبة. . سبحان الله بمجرد أنْ يأخذ الخالق عَزَّ وَجَلَّ سِرَّه من العبد صار جثة، وصار خشبة، فما هذه الدنيا التي تكون نهايتها هكذا؟

ففي قوله تعالى {عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ} [طه: 88] أي: لا حركة فيه، فهو مجرد تمثال. صُنِع على هيئة معينة، بحيث يستقبل الريح، فيحدث فيه صفيرًا يشبه الخوار أي: صوت البقر.

لكن، لماذا فكَّر السامري هذا التفكير، واختار مسألة العجل هذه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت