فهرس الكتاب

الصفحة 11080 من 14758

{هُمُ الذين يَقُولُونَ لاَ تُنفِقُواْ على مَنْ عِندَ رَسُولِ الله} [المنافقون: 7] فيقولون: رسول الله تهكمًا لا إيمانًا بها.

وكذلك في قوله تعالى: {وَقَالُواْ مَالِ هذا الرسول يَأْكُلُ الطعام وَيَمْشِي فِي الأسواق} [الفرقان: 7] .

إذن: قد يُرَاد بها التهكّم.

لكن، ما المراد بأثر الرسول؟ الرسول جاء لِيُبلِّغ شرعًا من الله، وهذا هو أثره الذي يبقى من بعده. فيكون المعنى: قبضتُ قبضة من شرع الرسول، قبضة من قمته، وهي مسألة الإله الواحد الأحد المعبود، لا صنمَ ولا خلافه.

وقوله تعالى: {فَنَبَذْتُهَا} [طه: 96] أي: أبعدتُها وطرحتها عن مُخيِّلتي، ثم تركتُ لنفسي العنان في أن تفكر فيما وراء هذا.

بدليل أنه قال بعدها {وكذلك سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي} [طه: 96] أي: زيَّنتها لي، وألجأتني إلى معصية. فلا يقال: سوَّلَتْ لي نفسي الطاعة، إنما المعصية وهي أن يأخذ شيئًا من أثر الرسول ووَحْيه الذي جاء به من الله، ثم يطرحه عن منهجه ويُبعده عن فِكْره، ثم يسير بِمَحْض اختياره.

ثم يقول الحق سبحانه: {قَالَ فاذهب فَإِنَّ لَكَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت