فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 14758

و «الوثقى» هي تأنيث «الأوثق» أي أمر موثوق به، وقوله: {فَقَدِ استمسك بالعروة الوثقى} ، قد يكون تشبيها بعروة الدلو لأن الإنسان يستخدم الدلو ليأتي بالماء، وبالماء حياة البدن، وبالدين حياة القيم.

{فَقَدِ استمسك بالعروة الوثقى} كأنه ساعة جاء بكلمة «عروة» يأتي بالدلو في بال الإنسان، والدلو تأتي بالماء، والماء به حياة البدن، إذن فهذه تعطينا إيحاءات التصور واضحة، {فَقَدِ استمسك بالعروة الوثقى} ، وما دامت «عروة وثقى» التي هي الدين والإيمان بالله، وما دامت هي الدين وحبل الله فهذه وثقى، وما دامت «وثقى» فلا انفصام لها، وعلينا أن نعرف أن فيه انفصامًا. وفيه انفصام الأول بالفاء والثاني بالقاف.

الانفصام: يمنع الاتصال الداخلي؛ مثلما تنكسر اليد لكنها تظل معلقة، والانقصام: أن يذهب كل جزء بعيدًا عن الآخر أي فيه بينونة، والحق يقول: {لاَ انفصام لَهَا والله سَمِيعٌ عَلِيمٌ} توحي بأن عملية الطاغوت ستكون دائمًا وسوسة، وهذه الوسوسة هي: الصوت الذي يُغري بالكلام المعسول، ولذلك أخذت كلمة «وسوسة الشيطان» من وسوسة الحُليّ، ووسوسة الذهب هي رنين الذهب، أي وسوسة مغرية مثل وسوسة الشيطان، والله عليم بكل أمر. ويقول الحق بعد ذلك: {الله وَلِيُّ الذين آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ الظلمات إِلَى النور ... }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت