فهرس الكتاب

الصفحة 11620 من 14758

الفترة أعطتْ المسلمين فرصة كي يتفرغوا لاستقبال الوفود ونَشْر دين الله.

ثالثًا: كان في إمكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أنْ يدخلهم مكة رَغْمًا عن أهلها، وكان في مقدوره أن يقتلهم جميعًا، لكن ماذا سيكون موقف المؤمنين من أهل مكة والذين يسترون إيمانهم ولا يعرفهم أحد؟ إنهم وسط هؤلاء الكفار، وسينالهم ما ينال الكفار، ولو تميَّز المؤمنون من الكفار أو خرجوا في جانب لأمكن تفاديهم.

اقرأ قوله تعالى: {هُمُ الذين كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ المسجد الحرام والهدي مَعْكُوفًا أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِّنْهُمْ مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِّيُدْخِلَ الله فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ لَوْ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبْنَا الذين كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [الفتح: 25] .

ثم يقول تعالى عن المسجد الحرام: {الذي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ. .} [الحج: 25] أي: جميعًا {سَوَآءً العاكف فِيهِ والباد. .} [الحج: 25] العاكف فيه يعني: المقيم، والباد: القادم إليه من خارج مكة، ومعنى {سَوَآءً. .} [الحج: 25] يعني: هذان النوعان متساويان تمامًا.

لذلك نقول للذين يحجزون الأماكن لحسابهم في بيت الله الحرام خاصة، وفي بيوت الله عامة: أريحوا أنفسكم، فالمكان محجوز عند الله لمن سبق، لا لمن وضع سجادته، وشغل بها المكان.

وقد دَعَتْ هذه الآية: {سَوَآءً العاكف فِيهِ والباد. .} [الحج: 25]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت