الاستعباد متعددة: فَمنْ تحمّل دَيْنًا وعجز عن سدادة يُسْتعبد لصاحب الدين، ومَنْ عمل ذنبًا وخاف من عقوبته أخذوه عبدًا، ومَنْ اختطفه الأشرار في الطريق جعلوه عبدًا. . إلخ.
فلما جاء الإسلام عمل على سَدِّ منابع الرقِّ هذه، وجعل الرقَّ مقصورًا على الحرب المشروعة. ثم فتح عدة مصارف شرعية للتخلُّص من الرق القائم، حيث لم يكُنْ موجودًا من أبواب العتق إلا إرادة السيد في أنْ يعتق عبده، فأضاف الإسلام إلى هذا الباب أبوابًا أخرى، فجعل العتق كفارة لبعض الذنوب، وكفارة لليمين، وكفارة للظِّهار، وحثَّ على الصدقة في سبيل العتق، ومساعدة المكاتب الذي يريد العتق ويسعى إليه. . إلخ.
فإذا لم تعتق عبدك، فلا أقل من أن تطعمه من طعامك، وتُلْبسه من ملبسك، ولا تُحمِّله ما لا يطيق، وإنْ حمَّلْته فأعِنْه، وكما يقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ «إنما هم إخوانكم» .
ونلاحظ على الذين يعيبون على الإسلام مسألة الرقِّ في الحروب أنهم يقارنون بين الرِّق والحرية، لكن المقارنة هنا ليستْ كذلك،