فهرس الكتاب

الصفحة 11786 من 14758

عليه سبحانه، إنما يعود على خَلْقه، فيحمدونه لغنَاه، لا يحقدون عليه، ومن العجيب أن الحق سبحانه يُملِّك خَلْقَه من مُلْكه، فمَن استخدم النعمة فيما جُعلتْ له، ومَنْ أعطى غير القادر من نعمة الله عليه يشكر الله له، وهي في الأصل نعمته. ذلك لأنك أنت عبده، وقد استدعاك للوجود، وعليه سبحانه أنْ يتولاّك ويرعاك.

فإن احتاج غير القادر منك شيئًا، قال تعالى: {مَّن ذَا الذي يُقْرِضُ الله قَرْضًا حَسَنًا. .} [البقرة: 245] .

فاعتبره قرضًا، وهو ماله، لكنه ملّكك إياه؛ لذلك لا يسلبه منك إنما يأخذه قرضًا حسنًا ويضاعفه لك؛ لأنه غنيٌّ حميد أي: محمود، ولا يكون الغنى محمودًا إلا إذا كان غير الغني مستفيدًا من غِنَاه.

ثم يقول الحق سبحانه: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الأرض والفلك تَجْرِي فِي البحر بِأَمْرِهِ. .} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت