معدومًا مع أنك تُوجده من موجود الله، كأنْ تصنع من الرمل والنار كوبًا من الزجاج مثلًا، لكن ما توجده يظل جامدًا على حالته لا ينمو ولا يتناسل، وليست فيه حياة، ومع ذلك سماك ربك خالقًا، وكذلك قال: {وَأَنتَ خَيْرُ الوارثين} [الأنبياء: 89] وقال: {خَيْرُ الماكرين} [آل عمران: 54] .
وكما أن الله عَزَّ وَجَلَّ لم يضنّ عليك بهذه الصفات، فلا تضنّ عليه سبحانه بأنه خير المنزلين، وخير الوارثين، وخير الماكرين، وأحسن الخالقين.
ثم يقول الحق سبحانه: {إِنَّ فِي ذلك لآيَاتٍ وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ} .