فهرس الكتاب

الصفحة 12046 من 14758

ولا تحتاج في هذه الحالة إلى خبر.

ونقول: تمنّى فلان على الله أنْ يُوجَد له ولد، فكان محمد، يعني: وُجِد. أما كان الناقصة فتحتاج إلى خبر؛ لأن (كان) فِعْل يدل على زمان الماضي، والفعل لا بُدَّ أنْ يدل على زمن وحدث؛ لذلك لا بُدَّ لها من الخبر الذي يعطي الحدث تقول: كان زيد مجتهدًا، فجاء الخبر ليكمل الفعل الناقص، فكأنك قلتَ: زيد مجتهد.

ومعنى {فَمَا استكانوا لِرَبِّهِمْ. .} [المؤمنون: 76] أن خضوعهم واستكانتهم لم تكُنْ لأنفسهم ولا للناس، إنما استكانة لله بأخْذ أوامره بمنتهى الخضوع وبمنتهى الطاعة، لكنهم ما فعلوا وما استكانوا، لا في حال الرحمة وكَشْف الضر، ولا في حال الأَخْذ والعذاب، وكان عليهم أن يعلموا أن الله غيَّر حاله معهم، ومقتضى ذلك أن يُغيِّروا هم أيضًا حالهم مع الله، فيستكينوا لربهم ويخضعوا لأوامره.

{وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} [المؤمنون: 76] الضراعة: هي الدعاء والذلّة والخضوع لمن أخذ بيدك في شيء، كما جاء في قوله تعالى: {فلولا إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ. .} [الأنعام: 43] يعني: لجئوا إلى الله وتوجَهوا إليه بالدعاء والاستغاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت