فهرس الكتاب

الصفحة 12354 من 14758

وحتى لا يطمع فيها أصحاب النفوس المريضة، فجعل لها حجابًا يسترها يُخفي زينتها لا يكون شفافًا ولا واصفًا، وقال: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ} [الأحزاب: 59] .

لكن القواعد من النساء والكبيرات منهن لَهُنَّ حكم آخر.

والقواعد: جمع قاعد لا قاعدة، قاعدة تدل على الجلوس، أمّا القاعد ذكرًا أو أنثى فهو الذي قعد عن دورة الحياة، ولم يَعُدْ له مهمة الإنجاب، ومثل هؤلاء لم يَعُدْ فيهنَّ إِرْبة ولا مطمع؛ لذلك لا مانعَ أن يتخفَّفْنَ بعض الشيء من اللباس الذي فُرِض عليهن حال وجود الفتنة، ولها أن تضع (طرحتها) مثلًا.

لكن هذه مسألة مقولة بالتشكيك: نسبية يعني: فمِن النساء مَنْ ينقطع حَيْضها ويدركها الكِبَر، لكن ما يزال فيها جمال وفتنة؛ لذلك ربنا تبارك وتعالى وضع لنا الحكم الاحتياطي {فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} [النور: 60] ثم يدلُّهُن على ما هو خير من ذلك {وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ} [النور: 60] .

والمقصود بوَضْع الثياب: التخفّف بعض الشيء من الثياب الخارجية شريطة {غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} [النور: 60] فلا يجوز للمرأة أن تضع ثيابها أَخْذًا بهذه الرخصة، ثم تضع الزينة وتتبرج. ونخشى أن نُعلِّم النساء هذا الحكم فلا يأخذْنَ به حتى لا نقول عنهن: إنهن قواعد!!

وتعجب حين ترى المرأة عندما تبلغ هذه السِّنَّ فتجدها وَرِعة في ملبسها، وَرِعة في مظهرها، وَرِعة في سلوكها، فتزداد جمالًا وتزداد بهاءً وآسرية، على خلاف التي لا تحترم سِنّها فتضع على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت