فهرس الكتاب

الصفحة 12472 من 14758

نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عسى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ [الحجرات: 11] إذن: فالقوم هم الرجال خاصة.

ومن ذلك أيضًا قول الشاعر:

وَمَا أدري ولَسْتُ إخَالُ أَدْرِي ... أَقُوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِساءُ

وقوله تعالى: {إِنَّ قَوْمِي اتخذوا هذا القرآن مَهْجُورًا} [الفرقان: 30] أضاف القوم إليه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لأنه منهم يعرفونه ويعرفون أصْله، وقد شهدوا له بالصدق والأمانة ومكارم الأخلاق قبل أن يُبعثَ، وكان عندهم مؤتمنًا على نفائس أموالهم؛ لذل خاطبهم الحق تبارك وتعالى بقوله: {لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بالمؤمنين رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} [التوبة: 128] .

إذن: فالرسول ليس بعيدًا عنكم، ولا مجهولًا لكم، فمَنْ لم يؤمن به كرسول ينبغي أنْ يؤمن به كأسْوة وقدوة سلوك لسابق تاريخه فيكم.

لذلك نرى أن سيدنا أبا بكر ما انتظر من رسول الله دعوةً، ولا أنْ يقرأ له قرآنًا، أو يُظهِر له معجزة، إنما آمن وصدَّق بمجرد أن قال رسول الله، فما دام قد قال فقد صدق، ليس بمعجزة رآها أبو بكر، إنما برصيده القديم في معرفة رسول الله في سلوكه وخُلُقه، فما كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ليَدع الكذب على الخَلْق، ويكذب على الخالق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت