فهرس الكتاب

الصفحة 12500 من 14758

الفضول مثلًا، فيأخذون الظالم ويعاقبونه حتى يرجع عن ظُلْمه، ثم يردُّون للمظلوم حَقّه، لكن ألم ينظروا في حال الظالمين الذين مرُّوا في الدنيا دون عقاب، ودون قصاص؟ أليس من العدل أن تكون لهم دَارٌ أخرى يُحاسبون فيها؟

لذلك كنا نردُّ على الشيوعيين بهذه المسألة، نقول لهم: لقد عذبتُمْ أعداءكم من الإقطاعيين والرأسماليين، وأنتقمتُم منهم فما بال الذين سبقوكم ولم تدركوهم؟ أليس من العدل أنْ تعترفوا بيوم جامع يُحاسب فيه هؤلاء؟

ولما قال القائل: لن يموت ظلوم حتى ينتقم الله منه، قالوا له: إن فلانًا الظالم قد مات، ولم نَرَ فيه شيئًا، فقال: إن وراء هذه الدار دارًا يُجازي فيها المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته.

وبعد أن عرض الحق تبارك وتعالى بعض النماذج من موكب النبوات تسليةً لرسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يُبيِّن أن الأمر مع هؤلاء الكفار لن يتوقف عند العِنَاد والتعنّت بمطالب سخيفة، إنما يتعدَّى ذلك إلى محاولة الاستهزاء به والسخرية منه، فقال سبحانه: {وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُوًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت