فهرس الكتاب

الصفحة 12593 من 14758

{فأولئك يُبَدِّلُ الله سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} [الفرقان: 70] وليس المراد أن السيئة تُبدَّل فتصير حسنة مباشرة، إنما يرفع العبد السيئة ويحل محلها التوبة، وبعد التوبة يضع الله له الحسنة.

وقد أطمعتْ رحمة الله ومغفرته بعض الناس، حتى قال الشاعر:

مَوْلاَي إنِّي قَدْ عصيتُكَ عَامِدًا ... لأراكَ أجملَ ما تكُون غَفُورًا

وَلَقْد جنيْتُ مِنَ الذُّنُوبِ كبَارَهَا ... ضَنًّا بعفْوِك أنْ يكُونَ صَغِيرًا.

حتى وصل الحال ببعضهم أنْ يستكثر من السيئة طمعًا في أن تُبدَّل حسنات، لكن مَنْ يضمن له أن يعيش إلى أنْ يتوب، أو أنه إنْ تاب قَبِل الله منه؟

والعلة النفسية التي تكلَّم عنها العلماء في هذه المسألة أن الذي ابتعد عن المعصية فلم يقع في شراكها لم يدرك لذة الشهوة، فلا تَأْتِي على باله، أمّا مَنْ خاض فيها، وذاق لذتها، وأسرف فيها على نفسه فيعاني كثيرًا حينما يحجز نفسه وينأى به عن معصية الله، فهذه المعاناة هي التي جعلتْ له هذه المنزلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت