فهرس الكتاب

الصفحة 12605 من 14758

ونلحظ أن بعض الأزواج يعيشون مع أزواجهم على مَضَض، وربما على كُرْه تحملهم عليه ظروف الحياة والأولاد واستقرار الأسرة، فإنْ قلتَ للزوج: إن زوجتك ستكون معك في الجنة يقول: كيف، حتى في الآخرة؟! وهو لا يعلم أن الله تعالى سيُطهِّرها من الصفات التي كرهها منها في الدنيا.

قال سبحانه: {لِلَّذِينَ اتقوا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ} [آل عمران: 15] .

ويقول سبحانه: {إِنَّ أَصْحَابَ الجنة اليوم فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ عَلَى الأرآئك مُتَّكِئُونَ} [يس: 5556] .

وقول تعالى: {واجعلنا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان: 74] نلحظ أن الدعوة هنا جماعية، ومع ذلك لم يقُلْ أئمة، وذكر إمامًا بصيغة المفرد، فلماذا؟

قالوا: لأنه تعالى يُنبِّهنا إلى أنّ الإمام هو الذي يسير على وَفْق منهج الله ولا يحيد عنه؛ لذلك إنْ تعددتْ الأئمة فهُمْ جميعًا في حُكْم إمام واحد؛ لأنهم يصدرون عن رب واحد، وعن منهج واحد لا تحكمهم الأهواء فتُفرِّقهم كالأمراء مثلًا. فجمعهم في القول من كل منهم على حدة ووحدهم في الإمامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت