فهرس الكتاب

الصفحة 12741 من 14758

بشيء آتٍ إلا بعد أنْ ذكر لله النعم السابقة، وشكره عليها، فوافق قوله تعالى: {لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7] .

لذلك فإن أهل المعرفة يقولون: إن العبد مهما اجتهد في الدعاء، فإنه يدعو بالخير على حسْب فهمه ومنطقه وبمقدار علمه ولو أنه ذكر النعيم الأول لله تعالى، وأقرّ له بالفضل، ثم ترك المسألة له تعالى يعطيه ويختار له لكان خيرًا له؛ لأن ربه عَزَّ وَجَلَّ يعطيه على حَسْب قدرته تعالى وحكمته.

وهذا المعنى واضح في الحديث القدسي: «مَنْ شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين» .

فعطاء الله لا شكَّ أوسع، واختياره لعبده أفضل من اختيار العبد لنفسه، كما لو ذهبتَ في رحلة مثلًا وقلت لولدك: ماذا تريد أنْ أُحضر لك من البلد الفلاني؟ فإنْ قال: أريد كذا وكذا فقد ضيّق على نفسه، وإنْ ترك لك الاختيار جاء اختيارك له خيرا من اختياره لنفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت