الإسلام عليه أتباعه، ألا وهو الاعتدال فلا تطغى عليك خصلة أو طبْع أو خُلُق، والزم الوسط؛ لأن كل طبْع في الإنسان له مهمة.
وتأمل قول الله تعالى في صفات المؤمنين:
{أَذِلَّةٍ عَلَى المؤمنين أَعِزَّةٍ عَلَى الكافرين} [المائدة: 54] .
فالمسلم ليس مجبولًا على الذلّة ولا على العزة، إنما الموقف هو الذي يجعله ذليلًا، أو يجعله عزيزًا، فالمؤمن يتصف بالذلّة والخضوع للمؤمنين، ويتصف بالعزّة على الكافرين.
ومن ذلك أيضًا: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ الله والذين مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الكفار رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] .
ومعلوم أن الرحمة في غير موضعها ضَعْف وخَوَر، فمثلًا الوالد الذي يرفض أن يُجري لولده جراحة خطرة فيها نجاته وسلامته خوفًا عليه، نقول له: إنها رحمة حمقاء وعطف في غير محلّه.
ثم يقول الحق سبحانه: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ المرسلين}