فهرس الكتاب

الصفحة 12828 من 14758

الإسلام عليه أتباعه، ألا وهو الاعتدال فلا تطغى عليك خصلة أو طبْع أو خُلُق، والزم الوسط؛ لأن كل طبْع في الإنسان له مهمة.

وتأمل قول الله تعالى في صفات المؤمنين:

{أَذِلَّةٍ عَلَى المؤمنين أَعِزَّةٍ عَلَى الكافرين} [المائدة: 54] .

فالمسلم ليس مجبولًا على الذلّة ولا على العزة، إنما الموقف هو الذي يجعله ذليلًا، أو يجعله عزيزًا، فالمؤمن يتصف بالذلّة والخضوع للمؤمنين، ويتصف بالعزّة على الكافرين.

ومن ذلك أيضًا: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ الله والذين مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الكفار رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] .

ومعلوم أن الرحمة في غير موضعها ضَعْف وخَوَر، فمثلًا الوالد الذي يرفض أن يُجري لولده جراحة خطرة فيها نجاته وسلامته خوفًا عليه، نقول له: إنها رحمة حمقاء وعطف في غير محلّه.

ثم يقول الحق سبحانه: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ المرسلين}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت