فهرس الكتاب

الصفحة 13651 من 14758

والمعنى {وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ العذاب ... } [العنكبوت: 53] أن المسألة ليست على هواهم ورغباتهم؛ لذلك يقول تعالى: {خُلِقَ الإنسان مِنْ عَجَلٍ ... } [الأنبياء: 37] ويقول: {سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ} [الأنبياء: 37] .

لذلك «لما عقد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ صلح الحديبية بينه وبين كفار مكة، ورضي أنْ يعود بأصحابه دون أداء فريضة العمرة غضب الصحابة وعلي وعمر، ولم يعجبهم هذا الصلح، وكادوا يخالفون رسول الله غيرةً منهم على دينهم، حتى أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ دخل على أم سلمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها وقال:» هلك المسلمون «قالت: ولم يا رسول الله؟ قال:» أمرتهم فلم يمتثلوا «فقالت: يا رسول الله اعذرهم، فهم مكروبون، جاءوا على شَوْقٍ لبيت الله، وكانوا على مقربة منه هكذا، ثم يُمنعون ويُصدُّون، اعذرهم يا رسول الله، ولكن امْضِ فاصنع ما أمرك الله به ودَعْهم، فإنْ هم رأوْكَ فعلتَ فعلوا، وعلموا أن ذلك عزيمة.

وفعلًا ذهب رسول الله، وتحلّل من عمرته، ففعل القوم مثله» ، ونجحت مشورة السيدة أم سلمة، وأنقذت الموقف.

«ثم بيَّن الله لهم الحكمة في العودة هذا العام دون قتال، ففي مكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت