فهرس الكتاب

الصفحة 13804 من 14758

وهذا ما أثبته العلم الحديث، وعلى هذا نقول {خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا ... } [الروم: 21] يعني: من ذكور الأزواج، خلق منك ميكروبًا هو (الإكس أو الإكس واي) كما اصطلح عليه العلم الحديث، وهو يعني الذكورة والأنوثة.

وسبق أنْ ذكرنا في هذه المسألة قصة أبي حمزة الرجل العربي الذي تزوج على امرأته؛ لأنها لا تنجب البنين، وهجرها لهذا السبب فقالت بما لديها من سليقة عربية، وقَوْلُها دليل على علم العرب قديمًا بهذه الحقيقة التي أثبتها العلم مؤخرًا، قالت:

مَا لأبي حَمْزةَ لا يأْتينَا ... غَضْبان أَلاَّ نَلدَ البَنينَا

تَالله مَا ذَلكَ في أَيْدينَا ... ونحن كالأرْضِ لِزَارِعينا

نُعطي لَهُمْ مثْل الذي أُعْطينَا ... والحق سبحانه بهذا يريد أن يقول: إنني أريد خليفة متكاثرًا ليعمر هذه الأرض الواسعة، فإذا رأيتَ مكانًا قد ضاق بأهله فاعلم أن هناك مكانًا آخر خاليًا، فالمسألة سوء توزيع لخَلْق الله على أرض الله.

لذلك يقولون: إن سبب الأزمات أن يوجد رجال بلا أرض، وأرض بلا رجال، وضربنا مثلًا لذلك بأرض السودان الخصبة التي لا تجد مَنْ يزرعها، ولو زُرِعَتْ لكفَت العالم العربي كله، في حين نعيش نحن في الوادي والدلتا حتى ضاقتْ بنا، فإنْ فكرت في الهجرة إلى هذه الأماكن الخالية واجهتْك مشاكل الحدود التي قيدوا الناس بها، وما أنزل الله بها من سلطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت