فهرس الكتاب

الصفحة 13960 من 14758

وشهوة وتخليدًا لِذكْراه وأقيمت لهم التماثيل. . إلخ، أما جزاء الآخرة فلمَنْ عمل العمل لوجه الله خالصًا.

والقرآن يُنبِّهنا إلى هذه المسألة يقول: إياكم أنْ تُغَشُّوا بمن يعمل الأعمال للدنيا: {وَقَدِمْنَآ إلى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَّنثُورًا} [الفرقان: 23] .

وجاء في الحديث: «فعلتَ ليُقال وقد قيل» نعم بنيت مسجدًا، لكن كتبت عليه: بناه فلان، وشرَّف الافتتاح فلان. . الخ فماذا تنتظر بعد ذلك، إن ربك يريد العمل الخالص لوجهه تعالى، كما جاء في الحديث «ورجل تصدَّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما فعلت يمينه» .

فقوله تعالى: {لِيَجْزِيَ الذين آمَنُواْ ... } [الروم: 45] يدل على أن العمل الصالح إنْ كان صالحًا بحقٍّ يفيد صاحبه في الدنيا، لكن لا يفيده في الآخرة إلا أن يكون صادرًا عن إيمان بالله، ثم يربط الإيمان بالعمل الصالح حيث لا يغني أحدهما عن الآخر.

وقوله تعالى: {مِن فَضْلِهِ ... } [الروم: 45] أي: تفضُّلًا من الله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت