فهرس الكتاب

الصفحة 13999 من 14758

حياتنا ونُؤرِّخ له، ونُخلِّد ذكراه، ألسنا نعرف أديسون الذي اخترع المصباح الكهربائي، والله الذي خلق الشمس لَهُوَ أوْلَى بالمعرفة.

فإذا جاءك رسول من عند الله يخبرك بوجوده تعالى، ويحل لك لغز هذا الوجود الذي تحتار فيه، فعليك أنْ تُصدِّقه، وأن تؤمن بما جاءك به؛ لذلك الحق سبحانه يُعلِّم الرسل أنْ يقولوا للناس في أعقاب البلاغ {وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ... } [الشعراء: 109] .

وفي هذا إشارة إلى أن العمل الذي يُؤدِّيه الرسل لأقوامهم عمل يستحقون عليه أجرًا بحكم العقل، لكنهم يترفعون عن أجوركم؛ لأن عملهم غالٍ لا يُقدِّره إلا مَنْ أرسلهم، وهو وحده القادر على أنْ يُوفِّيهم أجورهم.

ومعنى {يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا ... } [الروم: 53] يعني: ينظر فيها ويتأملها، ويقف على ما في الكون من عجائب الخَلْق الدالة على قدرة الخالق، فإذا ما جاءه رسول من عند الله أقبل عليه وآمن به؛ لذلك قال بعدها: {فَهُمْ مُّسْلِمُونَ} [الروم: 53] .

ثم يقول الحق سبحانه: {الله الذي خَلَقَكُمْ مِّن ... } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت