فهرس الكتاب

الصفحة 14131 من 14758

الطفل بعكس هذا الوضع فإنه يختنق ويموت قبل أنْ يتم نزوله.

ثم يقول سبحانه: {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ. .} [لقمان: 14] الفصال: أي الانفصال عن الأم في مسألة الرضاعة، ومنه: يسمون ولد الناقة الذي استغنى عن لبنها: الفصيل أي الذي فُصِل عن أمه، وأصبح قادرًا على أنْ يأكل، وأن يعيش دون مساعدتها، وحتى عملية فصال الولد عن أمه فيها مشقة وألم للأم.

أما العملية الجنسية التي أثمرتْ الولد فكانت شركة بينهما، وبذلك لا بُدَّ أن نعترف أن للأم الدور الأكبر وعليها العبء الأكبر في مسألة الأولاد؛ لذلك كان لها الحظ الأفر في وصية النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ للصحابي الذي سأله: مَنْ أحق الناس بحُسْن صحابتي يا رسول الله؟ فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك، فأعطى كلًا منهما على قدر ما قدَّم.

ومسألة الفصال هذه شُرحت في آيات أخرى، ففي سورة البقرة: {والوالدات يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرضاعة ... } [البقرة: 233] وهذه تؤكد {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} [لقمان: 14]

وفي آية أخرى تجمع الحمل والرضاعة معًا: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرًا ... } [الأحقاف: 15] وبخصم العامين من الثلاثين شهرًا يكون الباقي ستة أشهر، وهي أقلّ مدة للحمل.

وهذه المسألة اعتمد عليها الإمام علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - حينما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت