إذن: فالإنسان حينما يعلم أن له سندًا من ألوهية قادرة وربوبية لا تُسلمه يستقبل الحوادث بقوة، ويقين، ورضا، وإيمان بأنه لن يُسْلَم أبدًا ما دام له إيمان برب، وكلمة رب هذه ستأتي على باله قَسْرًا في وقت الشدة، حين يخذله الناس وتُعْييه الأسباب، فلا يجد إلا الله - حتى ولو كان كافرًا لقال في الشدة: يارب.
وقوله تعالى: {مِّن دُونِهِ. .} [السجدة: 4] يعني: لا يوجد غيره، وإنْ وُجِد غَيْرٌ فبتحنين الله للغير عليك، فالخير أيًّا كان فمردُّه إلى الله.
ثم يقول الحق سبحانه وتعالى: {يُدَبِّرُ الأمر مِنَ السمآء ... } .