العموم لا خصوص السبب، فراعى السياق خصوص السبب في مؤمن وكافر، وراعى عموم الموضوع فقال {لاَّ يَسْتَوُونَ} [السجدة: 18] والقاعدة الفقهية تقول: إن العبرة في القرآن بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
وقيل: إن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط حين جادل عليًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْه. فقال له: أنا أشبُّ منك شبابًًا، وأجلد منك جَلَدًا، وأذرب منك لسانًا، وأحدُّ منك سنانًا، وأشجع منك وجدانًا، وأكثر منك مَرَقًا، فردَّ عليه عليٌّ - كرَّم الله وجهه - بما يدحض هذا كله ويبطله، فقال له: اسكت يا فاسق، ولا موهبة لفاسق.
والمعنى: إنْ كنت كما تقول فقد ضيعتَ هذا كله بفسقك، حيث استعملتَ قوة شبابك وجَلَدك وذَرَب لسانك وشجاعة وجدانك في الباطل وفي المعصية، وفي الصدِّ عن سبيل الله.
وهكذا جمعتْ الآية بين خصوصية هذا السبب في {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا. .} [السجدة: 18] وبين عموم الموضوع في لاَّ