فهرس الكتاب

الصفحة 14449 من 14758

تمسّكه بخدمته، فتبنّاه كما تتبنى العرب، وسمَّوْه بعدها: زيد بن محمد.

فلما أراد الحق سبحانه أنْ يبطل التبني بدأ بمتبنَّى رسول الله، ليكون هو القدوة لغيره في هذه المسألة، فكيف أبطل الله تعالى هذه البنوة؟

كان سيدنا رسول الله قد زوَّج زيدًا من ابنة عمته زينب بنت جحش، أخت عبد الله بن جحش، وقد تعب رسول الله في إقناع عبد الله وزينب بهذه الزيجة التي رفضتها زنيب، تقول: كيف أتزوج زيدًا وهو عبد وأنا سيدة قرشية؟

ثم تزوجته إرضاءً لرسول الله، وعملًا بقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى الله وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الخيرة مِنْ أَمْرِهِمْ ... } [الأحزاب: 36]

لكنها بعد الزواج تعالتْ عليه، أنها من السادة، وهو من العبيد، فكَرِه زيد ذلك، ولم يُطِقْ فأحبَّ أنْ يطلقها، فذهب إلى رسول الله وشكا إليه ما كان من زينب، وعرض عليه رغبته في طلاقها.

فقال له رسول الله: أمسك عليك زوجك، فعاوده مرة أخرى فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت