فهرس الكتاب

الصفحة 14465 من 14758

وزوجاته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يُعْتبرن أمهات للمؤمنين به؛ لأن الله تعالى قال مخاطبًا المؤمنين: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ الله وَلاَ أَن تنكحوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا ... } [الأحزاب: 53] لماذا؟ لأن الرجال الذين يختلفون على امرأة توجد بينهم دائمًا ضغائن وأحقاد.

فالرجل يُطلِّق زوجته ويكون كارهًا لها، لكن حين يتزوجها آخر تحلو في عينه مرة أخرى، فيكره مَنْ يتزوجها، وهذه كلها أمور لا تنبغي مع شخص رسول الله، ولا يصح لمن كانت زوجة لرسول الله أن تكون فراشًا لغيره أبدًا؛ لذلك جعلهن الله أمهات للمؤمنين جميعًا، وهذه الحرمة لا تتعدى أمهات المؤمنين إلى بناتهن، فمَنْ كانت لها بنت فلتتزوج بمَنْ تشاء.

إذن: لا يجوز لإنسان مؤمن برسول الله ويُقدِّره قدره أنْ يخلفه على امرأته.

لذلك كان تعدد الزوجات في الجاهلية ليس له حَدٌّ معين، فكان للرجل أن يتزوج ما يشاء من النساء، فلما جاء الإسلام أراد أنْ يحدد العدد في هذه المسألة، فأمر أنْ يُمسك الرجل أربعًا منهن، ثم يفارق الباقين، بمعنى أنه لا يجمع من الزوجات أكثر من أربع.

أما رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فقد أمسك تسعًا من الزوجات، وهذه المسألة أخذها المستشرقون مَأخذًا على رسول الله وعلى شرع الله، كذلك مَنْ لَفّ لَفَّهم من المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت