فهرس الكتاب

الصفحة 14468 من 14758

الحالة أوْلَى بهذا الميراث.

وقوله تعالى: {وَأُوْلُو الأرحام. .} [الأحزاب: 6] تنبيه إلى أن الإنسان يجب عليه أنْ يحفظ بُضْعة اللقاء حتى من آدم عليه السلام؛ لأنك حين تتأمل مسألة خَلْق الإنسان تجد أننا جميعًا من آدم، لا من آدم وحواء.

يُرْوى أن الحاجب دخل على معاوية، فقال له: رجل بالباب يقول: إنه أخوك، فقال معاوية: كيف لا تعرف إخوتي، وأنت حاجبي؟ قال: هكذا قال، قال: أدخله، فلما دخل الرجل سأله معاوية: أي إخوتي أنت؟ قال: أخوك من آدم، فقال معاوية: نعم، رحم مقطوعة، والله لأَكونَنَّ أول مَنْ يصلها.

وقوله تعالى: {إِلاَّ أَن تفعلوا إلى أَوْلِيَآئِكُمْ مَّعْرُوفًا. .} [الأحزاب: 6] الحق سبحانه يترك باب الإحسان إلى المهاجرين مفتوحًا، فمَنْ حضر منهم قسمة فَليكُنْ له منها نصيب على سبيل التطوع، كما جاء في قوله تعالى: {وَإِذَا حَضَرَ القسمة أُوْلُواْ القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا} [النساء: 8]

وقوله سبحانه: {كَانَ ذَلِكَ فِي الكتاب مَسْطُورًا} [الأحزاب: 6] أي: في أم الكتاب اللوح المحفوظ، أو الكتاب أي: القرآن.

ثم ينقلنا الحق سبحانه إلى قضية عامة لموكب الرسل جميعًا: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النبيين مِيثَاقَهُمْ ... } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت